د. محمد بايرم
AR
ما أسباب خفقان القلب؟

ما أسباب خفقان القلب (اضطراب النظم)؟ سبب نفسي أم قلبي؟

عند جزء كبير من مرضانا الذين يراجعون بشكوى خفقان القلب، لا يكون السبب الكامن القلب نفسه كما يُظنّ، بل محرّض آخر. في هذا المقال سأشرح الأسباب المحتملة للخفقان.

ما هو تسرّع القلب؟

نسمّي نبض القلب أسرع من المعتاد تسرّع القلب؛ وهو أحيانًا اضطراب نظم حقيقي ناشئ من الجهاز الكهربائي للقلب نفسه، وأحيانًا نتيجة محرّض خارجي يزيد سرعة القلب فحسب مع كون القلب سليمًا تمامًا. والتمييز بينهما بالغ الأهمية لتحديد العلاج الصحيح.

تأثير التوتر والكافيين وفقر الدم في الخفقان

التوتر الشديد والقلق والإفراط في تناول الكافيين وقلّة النوم وفقر الدم من أكثر الأسباب التي قد تؤدي إلى الإحساس بالخفقان مع كون القلب سليمًا تمامًا. وفي هذه الحالات لا يتسارع القلب ليحمي نفسه، بل استجابةً لحاجة الجسم المتزايدة (مثل تعويض نقص القدرة على حمل الأكسجين بسبب فقر الدم).

متى يصبح تركيب جهاز هولتر ضروريًا؟

إذا تكرّرت شكوى الخفقان كثيرًا، أو رافقها إحساس بالإغماء، أو كان هناك تاريخ لمرض قلبي معروف، نهدف إلى التقاط النظم الحقيقي في لحظة الخفقان بتركيب جهاز هولتر يسجّل نظم القلب مدة 24 إلى 48 ساعة أو أطول. وهذا التسجيل يوضّح ما إذا كان الخفقان ناتجًا عن اضطراب نظم حقيقي أم عن محرّض بسيط غير مؤذٍ.

الأسئلة الشائعة

هل يعني الخفقان دائمًا وجود مرض في القلب؟ لا؛ فهو في الغالب مرتبط بأسباب خارج القلب مثل التوتر أو الكافيين أو فقر الدم. لكن الخفقان المتكرر كثيرًا أو المصحوب بالإغماء يجب تقييمه دون استثناء.

إذا امتنعت عن الكافيين، هل يزول خفقاني؟ في الخفقان الناتج عن الكافيين، نعم؛ قد يُلاحظ تراجعه أو زواله تمامًا.

جاء تخطيط القلب EKG طبيعيًا لكن الخفقان مستمر، فماذا أفعل؟ قد لا يلتقط تخطيط قلب واحد الخفقان المتقطّع؛ وفي هذه الحالة نوصي بمتابعة هولتر.

الخلاصة

خفقان القلب ليس دائمًا علامة على مرض قلبي خطير؛ فالأسباب خارج القلب مثل التوتر والكافيين وفقر الدم شائعة أيضًا. أما الخفقان المتكرر كثيرًا أو المصحوب بالإغماء فيحتاج إلى تقييم مفصّل دون استثناء.

يمكنكم حجز موعد لتقييم مفصّل يوضّح سبب شكوى الخفقان لديكم.

المراجع

  1. Barsky AJ, Cleary PD, Coeytaux RR, Ruskin JN. Psychiatric Disorders in Medical Outpatients Complaining of Palpitations. J Gen Intern Med. 1994;9(6):306-313.