أعراض تضيّق الصمام الأورطي: ضيق النفس والإغماء
تضيّق الصمام الأورطي مرض قد يتقدّم سنوات طويلة دون أي أعراض، لكنه يصبح خطيراً بسرعة بعد ظهور الأعراض. في هذا المقال سأشرح أعراض تضيّق الصمام الأورطي ولماذا يسير هذا المرض سيراً خفيّاً إلى هذا الحد.
لماذا يُعدّ تضيّق الصمام الأورطي مرضاً خفيّاً؟
يبذل القلب جهداً متزايداً لدفع الدم عبر الصمام الأورطي المتضيّق، وتتكيّف عضلة القلب مع هذا الحمل فتزداد سماكتها (التضخّم)؛ وبفضل آلية التكيّف هذه قد لا يشعر مرضانا بأي أعراض لسنوات. لكن آلية التعويض هذه تصبح غير كافية بعد حدّ معيّن، فتظهر الأعراض بسرعة نسبية.
ضيق النفس وألم الصدر مع الجهد
أكثر الأعراض الأولى شيوعاً هي ضيق النفس مع الجهد، وألم الصدر (الذبحة)، والدوار أو الإحساس بالإغماء (الغشي)؛ وتنشأ هذه الأعراض من عدم قدرة القلب على تمرير كمية كافية من الدم عبر الصمام المتضيّق، ومن عدم تمكّنه من تلبية حاجة الجسم المتزايدة إلى الأكسجين خلال الجهد. وبعض مرضانا يعزون هذه الأعراض إلى «تقدّم العمر» أو «قلّة اللياقة» فيتجاهلونها مدة طويلة.
ماذا يحدث إذا لم يُعالَج تضيّق الصمام الأورطي؟ (خطر الوفاة المفاجئة)
أظهرت الدراسات الكلاسيكية التي تناولت المسار الطبيعي لتضيّق الصمام الأورطي أن متوسط العمر المتوقّع في التضيّق الشديد غير المعالَج يقصر بصورة لافتة بعد بداية الأعراض؛ فبعد ظهور ألم الصدر يكون المتوسط بضع سنوات، وأقصر من ذلك بعد نوبة الإغماء، وعند تطوّر هبوط القلب قد تظهر نتائج خطيرة في غضون سنة إلى سنتين في المتوسط. لهذا فإن بداية الأعراض هي أهمّ محرّك لقرار استبدال الصمام (جراحياً أو بتقنية TAVI).
الأسئلة الشائعة
هل تلزم الجراحة في تضيّق الصمام الأورطي بلا أعراض؟ في الغالب لا؛ فالمتابعة اللصيقة بتخطيط صدى القلب المنتظم تكفي في المرضى بلا أعراض، ويُتّخذ قرار الجراحة عند بداية الأعراض أو عند تدهور وظيفة الصمام تدهوراً شديداً.
هل يجب أخذ الإحساس بالإغماء أثناء الجهد بجدية؟ نعم بالتأكيد؛ فهذا من أخطر أعراض تضيّق الصمام الأورطي، ويجب تقييمه دون تأخير.
كم من الوقت ينبغي أن أنتظر للعلاج بعد بداية الأعراض؟ يُخطَّط للعلاج بعد بداية الأعراض في غضون أسابيع عادةً؛ وقد يحمل التأجيل مخاطر جدية.
الخاتمة
يتقدّم تضيّق الصمام الأورطي بصمت، لكنه مرض خطير يجب تقييمه دون تأخير بعد بداية الأعراض. وضيق النفس مع الجهد أو ألم الصدر أو الإحساس بالإغماء تستوجب دائماً تقييماً قلبياً.
إن كنت تشكو من ضيق نفس مرتبط بالجهد أو ألم في الصدر أو إحساس بالإغماء، يمكنك حجز موعد لتقييم مفصّل بتخطيط صدى القلب.
المراجع
- Ross J Jr, Braunwald E. Aortic Stenosis. Circulation. 1968;38(1 Suppl):61-67.
- Otto CM, Nishimura RA, Bonow RO, et al. 2020 ACC/AHA Guideline for the Management of Patients With Valvular Heart Disease. Circulation. 2021;143(5):e72-e227.
- مزايا جراحة القلب دون فتح القفص الصدري
- ماذا يعني سماع لغط في صمام القلب؟
- استخدام مضاد التخثر (كومادين) ومتابعة INR بعد جراحة الصمام
- العودة إلى العمل والحياة الاجتماعية بعد جراحة الإبط
- لمن تُجرى جراحة القلب من تحت الإبط (الشقّ الصغير)؟
- جراحة القلب من الناحية التجميلية: هل يبقى أثر العملية؟